الإعتداء على كنيسة البشارة الجريمـة مـا بيـن الرفـض الشعبـي والتفهـم الرسمـي

الإعتداء على كنيسة البشارة  الجريمـة مـا بيـن الرفـض الشعبـي والتفهـم الرسم...


يعالج هذا التقرير الإعتداء على كنيسة البشارة في الناصره، الذي نفذته عائلة يهودية من القدس في تاريخ 3/3/2006.

ترى المؤسسة العربية لحقوق الإنسان أن عملية التفجير في كنيسة البشارة تشكل حلقة آخرى من مسلسل انتهاك حرمة المقدسات المسيحية والإسلامية، ومحاولة نزع الشرعية عن الأقلية الفلسطينية في إسرائيل. وتعتقد المؤسسة العربية أن الدولة تتحمل قسطاً كبيرا من المسؤولية عن تلك العملية، إذ هيأت الأجواء التحريضية والعنصرية، التي مكنت ومهدت وأعطت الشرعية للمس بالأقلية ومقدساتها. وبالرغم من أن منفذي العملية قاموا بها على خلفية شخصية، وليست قومية أو دينية – إذا كان هذا الإدعاء صحيحاً –  إلا أن ذلك لا يقلل من حدة المس بالأقلية الفلسطينية ومن مسؤولية الدولة عن حمايتها وحماية مقدساتها.

وبدل أن تتجند الدولة من أجل حماية الأقلية وحقوقها، تهاجمها وتحولها إلى مجرمة، وتقلل في نفس الوقت من فظاعة العملية وتأثيرها على مستقبل العلاقات بينها وبين الدولة. فتصريحات أولمرت  وكتساف، تشكل محاولة بائسة لعدم الإعتراف بوجود أقلية فلسطينية قومية، لها حقوقها وفق المعايير والأعراف الدولية، بل تثبت ما ادعته المؤسسة العربية، مراراً وتكراراً، أن الأقلية الفلسطينية تعاني من عنصرية موجهة ضدها من قبل الدولة ومؤسساتها ومن قبل الأغلبية اليهودية أيضًا. وقد تحولت هذه العنصرية إلى أفعال وأعمال ملموسة متطرفة، تزداد يوماً بعد يوم.