[email protected]

من قرر أن سورية بالنسبة لي هي "دولة عدو"؟! سلسلة "يوميات التمييز"، العدد 3

من قرر أن سورية بالنسبة لي هي "دولة عدو"؟!  سلسلة "يوميات التمييز"، العدد 3

إن إحدى المشاكل القاسية التي تواجه المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل هي منعهم من زيارة الدول العربية- وبالذات سورية ولبنان- بذريعة أن هذه الدول، وفق القانون الإسرائيلي وفي نظر الأغلبية اليهودية في الدولة، "دول عدو". ولسبب ما، لا تريد الدولة أن تفهم النقطة الهامة، وتدرك أن التواصل مع العالم العربي هو حاجة ضرورية بالنسبة للمواطنين الفلسطينيين، مثلما أن التواصل مع العالم اليهودي في الشتات هو تواصل ضروري بالنسبة للأغلبية اليهودية. ولكن خلافا للجمهور اليهودي، الذي يستطيع بالطبع التواصل بشكل حر مع الشتات اليهودي، فإن الجمهور الفلسطيني ممنوع من القيام بذلك.   

كما أن الدولة والجمهور اليهودي لا يريدان فهم النقطة، المفهومة ضمنا، أن الدول العربية في نظر السكان الفلسطينيين، ليست دول عدو، وأن تواصلهم مع مواطني الدول العربية ما هو إلا توثيق للعلاقات واستمرار للتواصل بين أجزاء العالم العربي، الذي ينتمون إليه اجتماعيا وقوميا ودينيا.  

المقالة  التالية تسرد قصة الدروز مواطني دولة إسرائيل، الذين لم يتسن لهم زيارة أماكنهم المقدسة وأقربائهم في سورية، منذ أكثر من 50 عاما، وبالأساس بسبب رفض إسرائيل. وأخيرا، بعد أن ضاقوا ذرعا، قاموا بهذه الزيارات دون الحصول على التصاريح المناسبة من السلطات الإسرائيلية، وبسبب ذلك هم يتعرضون لمساءلات وتحقيقات مزعجة ولا لزوم لها. ويصف الشيخ أبو حسين كمال زيدان من دالية الكرمل، أحد المشايخ الذين شاركوا في هذه الزيارات، شعور الإحباط حيال هذا الواقع بقوله: "هذا الوضع لا يطاق، ويغمرنا بشعور يضطرنا إلى إعادة حساباتنا بما يتعلق بالدولة التي نعيش فيها".  

ولغرض تجسيد الأمر فقط، تخيّل أنك مسيحي متدين لكنك لا تستطيع زيارة كنيسة القيامة، أو أنك يهودي متدين لكنك لا تستطيع زيارة حائط المبكى، أو انك مسلم متدين لكنك لا تستطيع زيارة مكة من أجل أداء فريضة الحج. وكل ذلك، في الوقت الذي لا يفصل بينك وبين المكان الأقدس بالنسبة لك سوى 4 ساعات سفر في السيارة، ولكن مع ذلك لا يمكنك زيارته منذ أكثر من 50 سنة. تخيل شعور الإحباط الذي سيتملكك فيما لو كنت مضطرا للوقوف أمام هذا الواقع.   

لقراءة التقرير، اضغط/ي هنا من فضلك. 

/uploads/userfiles/files/DD3ArabicVer7-final.pdf