ابعاد الشراونه الى غزة جريمة ومخالفة للقانون الدولي

ابعاد الشراونه الى غزة جريمة ومخالفة للقانون الدولي

 

تدين المؤسسة العربية لحقوق الإنسان إبعاد السلطات الاسرائيلية للأسير أيمن الشراونه المضرب عن الطعام منذ 236، الى قطاع غزة، وتعتبرها انتهاكاً صارخاً للمواثيق ومعايير حقوق الإنسان الدولية. علماً أن السنة الاخيرة شهدت أكثر من حاله إبعاد من الضفة الى قطاع غزه، حيث قامت السلطات ايضا بإبعاد الأسيرة هناء الشلبي الى قطاع غزه.

 

إن إضراب أيمن الشراونه وزميله سامر العيساوي عن الطعام يعتبر نضالاً تاريخاً، حيث تجاوز ال- 220 يوماً، وقد كان كلا الأسيرين قد أعلنا الإضراب عن الطعام المفتوح، إحتجاجاً على إعاده إعتقالهما وإعتقال أسرى محررين بحجة إنهم "إنتهكوا شروط إتفاقية إطلاق السراح"، التي لم يطلعوا عليها!!

 

ووفق المعلومات، فقد عقد يوم أمس إتفاق مع الأسير أيمن الشراونه، تم بموجبه إطلاق سراحه وإبعاده الى قطاع غزه. إن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان إذ تهنئ الأسير بإطلاق سراحه وتحقيق مطالبه، فإنها تؤكد رفضها خطوة الإبعاد، كونها تحمل في طياتها ثمناً يدفعه الأسير، من خلال إبعاده عن عائلته، إضافة لكونه يحمل أبعاداً اخرى تنعكس أيضا على كل أسرى الحرية في السجون الإسرائيلية.

 

وتشير المؤسسة العربية لحقوق الإنسان للظروف السيئة للسجن والاعتقال التي يوضع بها أسرى الحرية في السجون الإسرائيلية، خاصة بعد صفقة شليط- (صفقة وفاء الإحرار 2011). فقد أقدمت مصلحة السجون على الكثير من الخطوات التقييدية والمضايقات وسلب الحقوق، كان أولها وقف التعليم الجامعي والاستكمال الثانوي للأسرى، والتي جاءت بعد تصريحات نتانياهو بحينه "إن الأسرى يعيشون برفاه في السجون".

 

وتؤكد المؤسسة العربية "ان  قضية الإبعاد الى قطاع غزة (التي هي جزء من الوطن)، يجب التعامل معها بكل أبعادها القانونية والحقوقية. وفحص شروط الإبعاد ومضامين الصفقة. حيث بات من الواضح أن إسرائيل تحاول الضغط على الأسرى، وتحاول بكل الطرق قمع ونضالاتهم وصمودهم داخل السجون.

 

يشار الى أن السجون الإسرائيلية تضم ما يقارب 4700 أسير فلسطيني من كافة المناطق ضمنهم أكثر من مائة من الداخل، يتوزعون على عدد من السجون، ويعيشون في ظروف صعبة منها العزل والإعتقال الإداري، ومؤخراً تم اعتقال العديد من الأسرى المحررين.

 

وكان الشراونه الذي وصل قطاع غزة ونقل مباشرة الى المستشفى قد قال في أول تصريح له "إن إسرائيل إرتكبت بحقه جريمتين، مرة حين إعتقلته والأخرى حين أبعدته، لكنه أكد على ثقته بالعوده". وقد كان من المفروض ان تجري اليوم جلسة محكمة للشراونه.

 

إن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان إذ تهنئ الشراونه على حريته من الأسر، وتؤكد موقفها الرافض للإبعاد، فإنها تعرب عن قلقها حيال حياة الأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام، وتدعو لاستمرار الحراك الجماعي المؤسساتي والشعبي لدعم نضالهم.

 

وتؤكد على ضرورة التحرك العالمي من أجل تحقيق مطالبهم بموجب القانون الدولي الإنساني، خاصة إتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة، وتحمل قوات الإحتلال وحكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام.

 

نشر بالصحافة:

دنيا الوطن: https://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2013/03/18/372659.html