عن المؤسسة

تأسست المؤسسة العربية لحقوق الإنسان عام 1988 من قبل مجموعة من المحامين والناشطين في العمل الأهلي بهدف حماية وتعزيز الحقوق السياسية، المدنية، الإقتصادية، الإجتماعية والثقافية للأقلية الفلسطينية في إسرائيل، وذلك من خلال السعي لتطبيق مواثيق حقوق الإنسان العالمية، وخاصة المتعلقة بحقوق الأقلية.

ومن اجل تحقيق ذلك، تعمل المؤسسة لإستغلال الآليات المحلية والدولية المتاحة لتنفيذ مشاريعها الأساسية التالية:

مشروع المرافعة الدولية

تعمل المؤسسة من خلال هذا المشروع على تعريف المؤسسات والهيئات الدولية –الرسمية والشعبية– على قضايا إنتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني في البلاد.

المرافعة ضمن الامم المتحدة: ضمن هذا النشاط تقوم المؤسسة بمتابعة تنفيذ إسرائيل للإتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها في مجال حقوق الإنسان. ومن أجل ذلك تقوم المؤسسة بإعداد التقارير في الأمم المتحدة. وضمن هذا التوجه تعد المؤسسة تقارير يتم تقديمها لـ"لجنة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية"، "لجنة حقوق الإنسان"- "لجنة منع كافة أشكال التمييز العنصري"، "لجنة حقوق الطفل" و"اللجنة لمنع كافة اشكال التمييز ضد المرأة". وتشارك المؤسسة في المؤتمرات واللقاءات الدولية المتعلقة بمنع التمييز، حقوق الأقليات، حقوق المرأة، الحقوق السياسية وغيرها.

المرافعة في الاتحاد الاوروبي: منذ العام 1998 تعمل المؤسسة على تعزيز عملها مع المؤسسات الأوروبية الرسمية، وذلك من خلال دوام اتصال وتوزيع بياناتها وتقاريرها على المؤسسات الرسمية الأوروبية, بهدف تعريفها على الإنتهاكات الحاصلة لحقوق الأقلية الفلسطينية في إسرائيل ودفعها لأخذ هذه المواضيع ضمن عملها وعلاقاتها مع إسرائيل. وفي هذا السياق، تقوم المؤسسة بمتابعة لقاءات "لجنة الإتفاقية المشتركة" ومكاتبتها بهدف إدراج قضايا التمييز والعنصرية في إسرائيل تجاه الأقلية الفلسطينية على جدول أعمالها حين مراجعتها لتطبيق إتفاقية الشراكة بين الإتحاد الأوروبي وإسرائيل.

المنظمات العالمية والعلاقات الدولية: تعمل المؤسسة من خلال المشروع مع مجموعة كبيرة من المنظمات الحقوقية الدولية بهدف اطلاعها على الأوضاع المتعلقة بحقوق الإنسان داخل إسرائيل وحثها على العمل واتخاذ مواقف مؤيدة لنضال المؤسسة المحلي. وبهذا الصدد تقوم المؤسسة من خلال عضويتها في شبكة منظمات حقوق الإنسان الأورو-متوسطية على العمل مع المنظمات الأعضاء للعمل في أوروبا، إضافة لإقامة تحالفات وعلاقات عمل مع منظمات شبيهة تعمل على المستوى العالمي، مثل "منظمة العفو الدولية" ومنظمة "مراقبة حقوق الإنسان"، وغيرها.  هذا بالاضافة إلى علاقات متطورة مع منظمات عربية واقليمية وعلاقات متشعبة مع منظمات إعلامية وأكاديمية عالمية.

مشروع الرصد والتوثيق

تأسس مشروع الرصد والتوثيق في المؤسسة العربية لحقوق الإنسان في العام 2003. وقد ظهرت الفكرة في تأسيسه بعد أحداث أوكتوبر 2000 ونتائجها الوخيمة. فقد رأت المؤسسة أنه بعد قراءة الواقع للأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل قراءة عميقة، من خلال دراسة توجه الدولة وتعاملها مع الأقليه منذ قيامها وحتى يومنا هذا, فأنه توجد حاجه ماسة لإنشاء مشروع جديد يهتم برصد إنتهاكات وخرق حقوق الأقليه, الجماعية منها والفردية. 

ويعنى بالرصد البحث اليومي عن خروقات وإنتهاكات تحدث لأفراد الأقليه من قبل الدولة وأذرعها، ومن قبل الأكثرية اليهودية (المدنيين), ومراقبتها والتحقيق في هذه الخروقات والإنتهاكات بشكل معمق، ومن ثم توثيقها, أي تسجيل وتنظيم المعلومات لتسهيل نشرها أو إستردادها في المستقبل. وتصاغ هذه المعلومات في شاكلة تقارير تنشرها المؤسسة العربية، تفضح فيها ممارسات الدولة تجاه الأقلية، وذلك بالإستناد على المعلومات التي جمعت ووثقت، إضافة إلى تحليلها ووضعها في سياقها السياسي العام.

وتكمن الفكرة من وراء هذا المشروع, أنه لا توجد إمكانية حقيقية للدفاع عن حقوق الأقلية بدون توفر معلومات صحيحة بخصوص إنتهاك حقوقها. ولذا, فأن الهدف الأساسي والمركزي منه هو توفير معلومات مدققة, تعتمد بالأساس على مقابلات مباشره مع ضحايا الممارسات, لكل من له إهتمام بهذا الموضوع, وخاصة للأقلية نفسها والمؤسسات المدنية العاملة فيها، كي يكون لها علم بما يمارس ضدها من إجحاف وظلم.

أن أهميه هذا المشروع تكمن في كشف وفضح ممارسات الدوله تجاه الأقلية وحقوقها واثبات عدم التزامها بالمواثيق والقيم الدوليه, التي طالما صرحت إسرائيل بأنها تحترمها وملتزمه بها. إضافة إلى ذلك، فهو يسعى إلى كسب الرأي العام، المحلي منه والعالمي، من خلال جعلهم أكثر وعياً ودرايهً بوجود أصناف معينه من الإنتهاكات بحق الأقلية، تمت الإشاره إليها في احدى التقارير, وضرورة تبني التوصيات الصادرة عن تلك التقارير.

ويتم التطرق في التقارير إلى كافة حقوق الإنسان العالمية ذات الصلة، الجماعية منها والفردية، التي تم الإعتراف بها في القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان والتي التزمت إسرائيل باحترامها. كما يتم التطرق وبشكل خاص إلى القانون الدولي المتعلق بحقوق الأقليات.

وفي إطار المشروع، يتم العمل على الأمور التالية:

  • نشر تقارير أسبوعية والتي ترصد الإنتهاكات الأسبوعية لحقوق الإنسان للأقلية العربية.
  • نشر تقارير سنوية والتي ترصد الإنتهاكات السنوية لحقوق الإنسان للأقلية العربية، والتي تعطي الصورة الكاملة للتطورات التي حدثت على الأقلية وحقوقها.
  • نشر تقارير دورية والتي ترصد إنتهاكات معينة لحقوق الإنسان للأقلية العربية رأت المؤسسة من الضروري رصدها وتوثيقها نظراً لأهمية الموضوع وتأثيره على حياة الأقلية.
  • أرشفة جميع الصحف العربية والعبرية الرئيسية وجميع التقارير التي تصدرها الدولة وأجسامها المختلفة وجمعيات المجتمع المدني التي تعمل في قضايا الأقلية العربية.
  • نشر التقارير في وسائل الإعلام المختلفة - العربية، العبرية والإنجليزية - من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس وجماهير الهدف ومحاولة التأثير على الرأي العام المحلي والعالمي.
  • إقامة الفعاليات المختلفة من أجل رفع الوعي العام لدى الناس وجمهور الهدف في محاولة دفعهم إلى الضغط على المؤسسات الرسمية من أجل تغيير السياسة تجاه الأقلية.

مشروع التربية والعمل الجماهيري

يعتبر مشروع "التربية والعمل الجماهيري" من المشاريع المهمة والأساسية التي تديرها المؤسسة العربية لحقوق الإنسان على الصعيد المحلي، والتي تطمح من خلاله لرفع الوعي الجماهيري لحقوق الإنسان، مع التركيز على القضايا المتعلقة بحقوق الأقلية الفلسطينية في إسرائيل، هويتها وانتمائها. وذلك إنطلاقاً من أيماننا أن معرفة الحقوق هي المرحلة الأولى في الدفاع عنها وتعزيزها أمام الهجمة السلطوية التي تعمل منذ عام 1948 على تفريغ هذا القطاع من المجتمع الفلسطيني من هويته وإنتماءه لشعبة الفلسطيني وأمته العربية ومحيطة الجغرافي والإنساني.

ويرى المشروع أن تعزيز قدرات المجتع وإمكاناته في مواجهة التحدي الإسرائيلي الرامي إلى خلق "مواطن" منقوص الكرامة والحقوق الأساسية، تابع غير مستقل، تشكل العمود الأساسي لنضال المؤسسة على المستوى المحلي والشعبي.

وتعمل المؤسسة من خلال المزج الخلاق بين ضرورة التمسك بالهوية الوطنية الفلسطينية لهذا القطاع من الشعب الفلسطيني من جهة, وضرورة الإمساك بالمعايير الإنسانية العالمية وقيم حقوق الإنسان من جهة أخرى، واستغلال كافة الوسائل المتاحة بهذا المجال من أجل ترسيخ بقاء هذا المجتمع في أرضه بعد صيانة هويته الوطنية والإنسانية. وخلال السنوات الخمس الماضية شكل المشروع واحدا من أكبر مشاريع المؤسسة وأكبرها في البلاد، حيث يشارك بين 12-16 الف طالب فلسطيني سنوياً في مختلف النشاطات والفعاليات التربوية للمشروع.

أهداف المشروع: يهدف المشروع، بشكل عام، إلى خلق جيل صاعد مدرك لهويته الوطنية ومتسمك بانتماءاته، يعمل على ترسيخها وتأصيلها في المجتمع, واع لقضاياه وحقوقه الجماعية وقادر على النضال من اجلها. بالإضافة إلى ذلك، يهدف المشروع إلى:

  • التثقيف والتوعية للهوية والإنتماء لدى جيل الشباب من الأقلية الفلسطينية في إسرائيل.
  • رفع وعي الجمهور المحلي لقضايا حقوق الإنسان وتثقيف الجيل الصاعد على إحترام مبادىء كرامة الإنسان وحرياتة الأساسية.
  • التعريف بالإنتهاكات التي تتعرض لها الأقلية الفلسطينية في إسرائيل من قبل الحكومة والمؤسسات الإسرائيلية المختلفة.
  • مكافحة كافة البرامج الهادفة لطمس الإنتماء الفلسطيني لقطاع الشباب والمشاريع الرامية لإشراكهم في البرامج الإسرائيلية.

الغايات: ويعمل المشروع لتحقيق أهدافه من خلال الغايات التالية:

  • إعداد منهاج تعليمي بموضوع الهوية وحقوق الإنسان، يتطرق بشكل أساسي للقضايا الإنسانية والوطنية للأقلية الفلسطينية في إسرائيل.
  • إعداد طاقم من المدربين والمدربات ذو كفاءات تدريبية مميزة.
  • تنظيم لقاءات تدريبية للمعلمين الفلسطينيين في المراحل التعليمية المختلفة.
  • إقامة منتديات حقوقية طلابية تعالج قضايا الهوية، حقوق الإنسان، وتساعد على المشاركة الفعلية في المدارس والمؤسسات الجماهيرية.
  • تنظيم مؤتمرات، ندوات، محاضرات وورشات عمل لقطاع الشباب تتناول المواضيع الحقوقية المختلفة.
  • إصدار مواد ونشرات تثقيفية ونشرها بشكل جماهيري واسع.
  • تنظيم جولات ميدانية للإطلاع على واقع إنتهاكات حقوق الإنسان في المثلث والنقب والجليل.
  • إقامة مكتبة وموقع ألكتروني يتضمن مواد تثقيفية وتعليمية لإستعمالها للجمهور الواسع.